محمد نبي بن أحمد التويسركاني

106

لئالي الأخبار

بأم الكتاب أن لا تؤذوني وأصحابي إلى أن يذهب اللّيل ويؤب الصبح بما أب ، وأن يقر الدّفع الذّباب والبراغيث ، وما لنا أن لا نتوكّل على اللّه وقد هدينا سبلنا ولنصبرنّ على ما اذيتمونا وعلى اللّه فليتوكّل المتوكّلون على قدح ماء ثم يقول إن كنتم آمنتم باللّه فكفّوا شرّكم وأذيكم عنّا ثم رش الماء على أطراف فراشه ولباسه وتأتى في الباب السّابع في لؤلؤ خواصّ آية الكرسي وفي لؤلؤ فضل سورة الجمعة في عداد خواصّ سورة القدر الإشارة إلى جملة من الاحراز القوية الأخرى وتأتى لما مرّ من مفاسده قصص وحكايات لطيفة أخرى في تضاعيف اللّئالى الآتية قال الديلمي في ارشاد : ومن سعادة الفقير وراحته أنه لا يطالب في الدنيا بخراج ولا في الآخرة بحساب ولا يشغل قلبه عن اللّه تعالى بهموم الغنى عن حراسة المال والخوف عليه من السّلطان واللّصوص والحاسد ، وكيف يدبّره ، وكيف يمنيه ومقاسات عمارة الاملاك والوكلاء والاكارى وقسمة الزّرع وتعب الاسفار ، وغرق المراكب وتمنّى الوارث موته ليرثوه وإذا خلا من آفة تذهبه حال حياته كان حسرة له عند الموت وطول حسابه في الآخرة ويرثه منه امّا من تزوّج بامرأته أو امرأة ابنه أو زوج ابنته لا بدّ من أحد هؤلاء يرثه ويحصّل هو التّعب والهموم وشغله به عن العبادة وتحظ به أعدائه الّذين لا يغنون عنه شيئا ولا يزال الغنى مخاطرا بنفسه وبالمال في البراري والقفار وان كان في بحر غرق هو والمال ، وان كان في برّ أخذه منه القطاع وقتلوه فهو لا يزال على خطر به وبنفسه والفقير قد انقطع إلى اللّه وقنع بما يسّد قوته ويوارى عورته . أقول : قد مرّت في الباب في ذيل لؤلؤ فائدة الفقر في العاجل قصّتان لطيفتان وبيان تذكرها يناسب المقام وقال بعض العلماء : استراح الفقير من ثلاثة أشياء وبلى بها الغنى قيل وما هي ؟ قال : جور السّلطان ، وحسد الجيران ، وتملق الاخوان وقال بعضهم : اختار الفقراء ثلاثة أشياء : اليقين وفراغ القلب وخفّة الحساب ، واختار الأغنياء ثلاثة : تعب النّفس ، وشغل القلب ، وشدّة الحساب واعلم انّ احياء